يوسف بن عمر الغساني التركماني
113
المعتمد في الأدوية المفردة
بالصوف ، مثل ما يظهر في زهر النبات المسمى أواقينس ، وأصله حادّ الطرَف ، طويل ، مالح الطعم ، وينبت في البساتَين ، وفي السواحل ، وأكثر الناس يعرفه إذا وضع على البدن من خارج ، فقوته محللة تحليلًا بليغًا ، وإذا تناوله إنسان حتى يردّ إلى داخل البدن ، فهو قتال مفسد ، وليس يقتل الناس فقط ، بل يقتل كثيرًا من البهائم ، ومزاجه من الإسخان في الدرجة الثالثة عند منتهاها ، ومن التجفيف في الدرجة الأولى ، وقوّة زهره وورقه قاتلة للكلاب والحمير والبغال وعامة المواشي . وأما الضعيف من الحيوان ، مثل الضأن والمعز ، فإنه إن شرب من ماء قد استنقع فيه هذا النبات قتله ، وإن طبخ ورقه ووضع مثل المرهم على الأورام الصلبة من خارج حللها وأذابها ، وقد ينفع عصير ورقه من الحِكة والجرب إذا طلي به من خارج البدن ، وهو جيد لوجع الركبة والظهر المزمن العتيق ، إذا ضُمِد به ، وإذا أخذ قضيب دفلى وأحرق طرفه ، وجعل الطرف الآخر في أنبوب قصب ، وجعل طرف الأنبوب الآخر على الضرس الوجع ، حتى يصل إليه بخار الدفلى ودخانه نفعه ، وطبيخه يرش به البيت ، فيقتل البراغيث والأرضة ، وإذا جنيت عيون الدفلى الغضة ، ودرست حتى تنعم ، وطبخت في سمن حتى تتهرأ وتخرج قوتها إلى الدهن ، وطلي بذلك الدهن الفِرْطِيسة ، فعل في ذلك فعلًا عجيبًا ، وأبرأ إبراء حسنًا ، وإذا طبخ ورقه بما يغمره من المَاء حتى ينضَج وينقص ، ثم يصفى ويلقى على كل رطل منه نصف رطل زيتًا عتيقًا ، ويطبخ مع الصفو إلى أن ينضب المَاء ويبقى الدهن ، ثم يلقى على الدهن شمع مذاب وزن ثمن رطل ، ويصير مرهمًا ، ويطلى به الجرب والحِكة ، فإن في ذلك دواء عجيب ، وإنه إذا طلي به البَرَص بعد الإنقاء اثنتي عشرة مرة أذهبه ، وإن طبخت عيونه الغضة بالسمن بعد أن ترضّ حتى تتهرأ وتخرج قوتها ، ويطلى ( 1 / 197 ) به على الجرب والحِكة ، نفعه نفعًا بليغًا ، لا سيما إذا استعمل بعد الإنقاء . وخاصة هذا الدواء أن ينفع من الفِرْطيسة نفعًا عجيبًا ، وإن طبخ ورقه وزهره بالزيت ، نفع نفعًا بليغًا ، وإذا دقّ ورقه يابسًا ، ونثر على القروح جففها . وبدله في تحليل الأورام الصُّلْبة : وزنه من أصابع الملك ، وثلث وزنه من ورق التين . « ج » هو صنفان : بريّ ، ورقه كورق الحمقاء ، بل أدقّ ، وقضبانه طوال ، ينبت في الخَربات . ونهري ، ينبت في شطوط الأنهار ، ورقه كورق الخلاف ، مرّ الطعم جدًّا ، وأعلى ساقه أغلظ من أسفله ، وفُقَّاحه كالورد الأحمر ، وعليه شيء يجتمع كالشعر ، وثمرته صلبة محشوة شيئًا كالصوف ، وأجوده الأخضر الكبار الورق ، وهو حار يابس في الدرجة الأولى ، وقيل في الثانية . خاصته إذا رش بطبيخه البيت قتل البراغيث والأرضة . وهو يحلل الأورام الصلبة والحِكة والجرب ووجع الظهر والركب ضِمادًا ، وهو سم للناس والدواب ، فالواجب ألّا يشرب منه شيء . « ف » شجرة ورقها كورق الخلاف ، مرّ الطعم ، حارّ يابس في الثانية ، ينفع من وجع المفاصل ، وطلاؤه ينفع من الجرب . الشربة : نصف درهم . ( 1 / 198 ) * دُلْب : « ع » الدلب شجر كبير متدوّح ، له ورق كبير مثل كف الإنسان ، يشبه ورق الخِرْوَع ، إلا أنه أصغر منه . ومذاقه مرّ عفص ، وقشر خشبته غليظ أحمر ، ولون خشبه إذا شق خَلْنْجيّ ، وله نَور صغير متخلخل ، خفيف أصفر ، ويخلفه إذا سقط حب أحرش أصفر